أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

180

مجموع السيد حميدان

- مع كونه غير صحيح - دليل على أن من يفعل ذلك رافض أو مشك . وشاهد ذلك : قول الهادي [ إلى الحق « 1 » ] - عليه السّلام - في باب بيع أمهات الأولاد من كتاب الأحكام : ( فأما ما يرويه همج الناس عن أمير المؤمنين من إطلاق بيعهن ؛ فذلك ما لا يصدق به عليه ، ولا يقول به من عرفه فيه . وفي ذلك : ما حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد ؛ فقال : لا يجوز ذلك فيهن ، ولا يحكم به عليهن . وأما ما يرويه أهل الجهل عن أمير المؤمنين ؛ فلا نقبل ذلك منهم ولا نصدق به عليه ) . [ رواية المعتزلة عن النبي ( ص ) أنه أذن لمعاذ أن يجتهد رأيه والجواب عن ذلك ] وأما روايتهم عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنه أذن لمعاذ أن يجتهد رأيه « 2 » ، فأصلوه « 3 » ليتوصلوا به إلى معارضة ما يجب من سؤال أهل الذكر ، والرد إلى أولي الأمر ، والحجة فيه عليهم لا لهم ؛ لأنه إذا « 4 » صح فإنما جاز لمعاذ بشروط لم يوجد مثلها لأحد من المعتزلة ، وهي إذن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - لمعاذ في ذلك ، وكونه عالما بأحكام الكتاب والسنة التي لا يجوز الاجتهاد إلا بعد عدمها ، وكون علمه بذلك سماعا [ له « 5 » ] عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا مخالف له في تأويلها ، وكون معاذ في تلك الحال موافقا لأهل الحق ، وكون اجتهاده فيما حدث دون ما سيحدث ، وفي حال بعده عمن يجب عليه سؤاله والرد إليه ، وبعد عدمه للحكم في الكتاب والسنة ، وكونه في حكم

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 2 ) - نخ ( ب ) : برأيه . ( 3 ) - نخ ( أ ) : فأصلوا ذلك ليتوصلوا به . ( 4 ) نخ ( ج ) : إن صح . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .